مغربية بريس
متابعة خاصة ……..قسم الأخبار
أثار ظهور القيادي في حزب العدالة والتنمية، عزيز هناوي، المعروف بتنسيقه مع حركة حماس ورفضه القاطع للتطبيع مع إسرائيل، جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية. فقد وجد نفسه في موقف محرج بعد تساؤلات نشطاء عن عدم تجميد عضوية سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة الأسبق، الذي وقّع على اتفاقية التطبيع مع إسرائيل، بينما يستمر الحزب في التمسك بمواقعه السياسية رغم تعارضها مع شعاراته المبدئية.
ازدواجية المواقف داخل البيجيدي
يواجه حزب العدالة والتنمية انتقادات حادة بسبب ما يعتبره البعض تناقضاً واضحاً في مواقفه تجاه قضية التطبيع. فمن جهة، يعارض الحزب رسميًا أي تقارب مع إسرائيل، ويبرز قياداته على رأس الرافضين لهذا المسار، كما هو الحال مع عزيز هناوي الذي لم يتردد في التعبير عن رفضه للتطبيع عبر تصريحات إعلامية وأنشطة ميدانية. ومن جهة أخرى، لم يتخذ الحزب أي إجراء ضد سعد الدين العثماني الذي وقع الاتفاق خلال رئاسته للحكومة، وهو ما يراه منتقدو الحزب تناقضاً صارخاً بين الخطاب والممارسة.
في ظل هذا الجدل، وجد عزيز هناوي نفسه محاصراً بأسئلة حادة من النشطاء، الذين طالبوه بتوضيح موقفه من استمرار العثماني في الحزب وعدم تعرضه لأي عقوبات تنظيمية، رغم توقيعه على اتفاقية التطبيع. كما تساءلوا عن سبب استمرار الحزب في الساحة السياسية رغم أنه، وفقاً لانتقادهم، تخلى عن مبادئه مقابل الاحتفاظ بمقاعده في المؤسسات المنتخبة.
يرى بعض المحللين أن حزب العدالة والتنمية مرّ بتحولات كبرى بعد تجربة الحكم، حيث بات البراغماتية السياسية تطغى على خطاب المبادئ الذي كان يرفعه في سنوات المعارضة. فبينما كان الحزب سابقاً أحد أبرز الأصوات الرافضة لأي شكل من أشكال التطبيع، وجد نفسه في موقف المدافع عن قرارات حكومته بعد توقيع الاتفاق، بل واستمر في المشاركة السياسية دون محاسبة حقيقية لمسؤوليه عن هذا القرار.
يبقى التساؤل مفتوحاً حول مستقبل حزب العدالة والتنمية في ظل هذه التناقضات، وهل سيتمكن من استعادة ثقة قاعدته الشعبية، أم أن ازدواجية المواقف ستدفع بالمزيد من أنصاره إلى فقدان الثقة به؟ وما موقف عزيز هناوي من كل هذه التساؤلات التي يبدو أنها وضعت الحزب أمام مرآة الحقيقة؟