مغربية بريس
متابعة …….قسم الأخبار
في واقعة أثارت جدلًا واسعًا بمدينة القنيطرة، أوقفت الأجهزة الأمنية المختصة، وبإشراف مباشر من السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة، ممرضة قابلة وحارس أمن يعملان بقسم التوليد بمستشفى الزموري، وذلك بعد ضبطهما متلبسين بتلقي رشوة بلغت قيمتها 2000 درهم. وتأتي هذه العملية الأمنية الدقيقة في إطار الجهود المستمرة لمحاربة الفساد داخل المؤسسات العمومية، خصوصًا في القطاع الصحي.
عقب هذه الواقعة، أصدرت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان بيانًا عبرت فيه عن قلقها العميق إزاء استمرار مظاهر الفساد والابتزاز داخل بعض المؤسسات الصحية، خاصة في أقسام حساسة كقسم التوليد، حيث يُفترض تقديم خدمات إنسانية تحترم كرامة النساء في لحظات حرجة. وأشادت الرابطة باليقظة التي أظهرها السيد الوكيل العام، وبالاحترافية العالية التي تعاملت بها الأجهزة الأمنية خلال تنفيذ عملية التوقيف.
وفي تطور آخر مرتبط بالقضية، تقرر إغلاق الحدود في وجه طبيبة تعمل بنفس القسم، كإجراء احترازي يدخل ضمن التحقيقات الجارية، مما يعكس التعاطي القضائي الصارم والمسؤول مع هذه الملفات.
كما دعت الرابطة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى فتح تحقيق إداري معمق داخل مستشفى الزموري للوقوف على حجم الاختلالات وتحديد المسؤوليات الإدارية والتدبيرية، مشددة على ضرورة تفعيل الرقم الأخضر للتبليغ عن الرشوة طيلة أيام الأسبوع، بما في ذلك العطل الرسمية، نظرًا لتسجيل عدد من حالات الفساد خارج أوقات العمل الإداري.
بحسب التقارير الوطنية والدولية حول مؤشرات الفساد، تراجع ترتيب المغرب إلى المرتبة 99 عالميًا، حيث حصل على 37 نقطة من أصل 100 في مؤشر مدركات الفساد. وتُقدر الكلفة الاقتصادية للفساد بما يصل إلى 6% من الناتج الداخلي الخام، أي ما يعادل حوالي 50 مليار درهم سنويًا. كما تشير الإحصائيات إلى أن أكثر من 68% من المقاولات تعتبر الفساد ظاهرة متفشية، بينما صرح ثلث المواطنين بتعرضهم له بشكل مباشر أو غير مباشر.
أكدت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان التزامها بمواصلة متابعة هذا الملف وغيره من القضايا المرتبطة بالحق في الصحة ومحاربة الفساد، إيمانًا منها بأن بناء دولة الحق والقانون يمر عبر دعم قضاء نزيه، تفعيل آليات الرقابة، وضمان عدالة اجتماعية حقيقية